الذهبي

114

سير أعلام النبلاء

الفقيه ، أبو محمد الأنصاري الأوسي . صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أهل بيعة الرضوان . ولي الغزو لمعاوية ، ثم ولي له قضاء دمشق ، وكان ينوب عن معاوية في الامرة إذا غاب . وله عدة أحاديث . وله عن عمر وعن أبي الدرداء . حدث عنه : حنش الصنعاني ، وعبد الله بن محيريز ، وعبد الرحمن ابن جبير ، وعمرو بن مالك الجنبي ، وعبد العزيز بن أبي الصعبة ، والقاسم أبو عبد الرحمن ، وعلي بن رباح ، وميسرة مولى فضالة وطائفة . قال الواقدي : شهد فضالة أحدا ، والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم خرج إلى الشام ، فسكنها ، وكان قاضيا بالشام . وقال ابن يونس : شهد فتح مثر . وولي بها القضاء والبحر لمعاوية . فروى عنه من أهلها : أبو خراش الصحابي ، والهيثم بن شفي ، وعبد الرحمن بن جحدم ( 1 ) وسمى جماعة . وقال سعيد بن عبد العزيز : كان فضالة أصغر من شهد بيعة الرضوان . قلت : إن ثبت شهوده أحدا ، فما كان يوم الشجرة صغيرا . قال : وقال معاوية حين هلك فضالة ، وهو يحمل نعشه ، لابنه عبد الله ابن معاوية : تعال أعقبني ، فإنك لن تحمل مثله أبدا ( 2 ) . قال الوليد : في سنة إحدى وخمسين غزا فضالة الشاتية ( 3 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : جحدب وهو خطأ ، وعبد الرحمن هذا مترجم في " الجرح والتعديل " 5 / 221 . ( 2 ) " أسد الغابة " 4 / 364 . ( 3 ) انظر " تاريخ خليفة " : 218 ، و " الكامل " 3 / 472 لابن الأثير .